ياقوت الحموي

235

معجم البلدان

وعبد شمس والحارث بنو كعب ، سموا بذلك لأنهم أحربوا من حاربوا . وبنو حرام : خطة كبيرة بالبصرة ، تنسب إلى حرام بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان ابن بغيض ، ومنهم رؤساء وشعراء وأجواد ، وقد نسب أبو سعد إلى هذه الخطة أبا محمد القاسم بن علي ابن محمد بن عثمان الحريري الحرامي صاحب المقامات والمعروف أنه من أهل المشان من أهل البصرة ، وبنو حرام في البصرة كثير ، وأنا شاك في خطة البصرة هل هي منسوبة إلى من ذكرنا أو إلى غيرهم ، وإنما غلب الظن أنها منسوبة إلى هؤلاء لأني وجدت في بعض الكتب أن بني حرام بن سعد بالبصرة . وحرام أيضا : موضع بالجزيرة وأظنه جبلا ، وأما المسجد الحرام فيذكر في المساجد إن شاء الله تعالى . الحرامية : منسوب : ماء لبني زنباع من بني عمرو ابن كلاب ، وهي إلى قبل النسير . حران : بتشديد الراء ، وآخره نون ، يجوز أن يكون فعالا من حرن الفرس إذا لم ينقد ، ويجوز أن يكون فعلان من الحر ، يقال : رجل حران أي عطشان ، وأصله من الحر ، وامرأة حرى ، وهو حران يران ، والنسبة إليها حرناني ، بعد الراء الساكنة نون على غير قياس ، كما قالوا : مناني في النسبة إلى ماني والقياس مانوي وحراني والعامة عليهما ، قال بطليموس : طول حران اثنتان وسبعون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها سبع وعشرون درجة وثلاثون دقيقة ، وهي في الإقليم الرابع ، طالعها القوس ولها شركة في العواء تسع درج ولها النسر الواقع كله ولها بنات نعش كلها تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، وقال أبو عون في زيجه : طول حران سبع وسبعون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة ، وهي مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور ، وهي قصبة ديار مضر ، بينها وبين الرهام يوم وبين الرقة يومان ، وهي على طريق الموصل والشام والروم ، قيل : سميث بهاران أخي إبراهيم ، عليه السلام ، لأنه أول من بناها فعربت فقيل حران ، وذكر قوم أنها أول مدينة بنيت على الأرض بعد الطوفان ، وكانت منازل الصابئة وهم الحرانيون الذين يذكرهم أصحاب كتب الملل والنحل ، وقال المفسرون في قوله تعالى : إني مهاجر إلى ربي ، إنه أراد حران ، وقالوا في قوله تعالى : ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ، هي حران ، وقول سديف بن ميمون : قد كنت أحسبني جلدا ، فضعضعني قبر بحران فيه عصمه الدين يريد إبراهيم ابن الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وكان مروان بن محمد حبسه بحران حتى مات بها بعد شهرين في الطاعون ، وقيل : بل قتل ، وذلك في سنة 232 ، حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد السرخسي النحوي قال : حدثني ابن النبيه الشاعر المصري قال : مررت مع الملك الأشيرف بن العادل ابن أيوب في يوم شديد الحر بظاهر حران على مقابرها ولها أهداف طوال على حجارة كأنها الرجال القيام ، وقال لي الأشرف : بأي شئ تشبه هذه ؟ فقلت ارتجالا : هواء حرانكم غليظ ، مكدر مفرط الحرارة كأن أجداثها جحيم ، وقودها الناس والحجارة